أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
296
مجموع السيد حميدان
ثم قال بعد كلام : ورسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - هو جدنا ، وابن عمه المهاجر معه أبونا ، وابنته أمنا ، وزوجته أفضل أزواجه جدتنا ، فمن أهل « 1 » الأنبياء إلا من نزل بمنزلتنا من نبينا - صلّى اللّه عليه وآله - واللّه « 2 » المستعان . واحتج على ذلك بقوله « 3 » سبحانه : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ ( 26 ) [ الحديد ] . وحكى عنه الحاكم أنه قال : الرد إلينا ، نحن والكتاب الثقلان . وذكر محمد « 4 » بن علي الباقر - عليه السّلام - في مناظرته للحروري أن الشيخين مغتصبان لموضع قبريهما من دار رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - مع غير ذلك مما ذكر من زلاتهما في حياة النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وبعد وفاته . وحكى الحاكم رحمه اللّه عن جعفر بن محمد الصادق - عليه السّلام - أنه قال : نحن
--> ( 1 ) - في ( ب ) : أهل بيت . ( 2 ) - نخ ( ج ) : فاللّه . ( 3 ) - نخ ( ج ) : بقول اللّه سبحانه . ( 4 ) - هو الإمام الباقر محمد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السّلام - ويكنى بأبي جعفر . ولد - عليه السّلام - سنة تسع وخمسين ، ولقب بالباقر ، وبشر به رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وأمر جابر أن يقرئه السلام بقوله - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : ( ( يا جابر إنك ستعيش حتى تدرك رجلا من أولادي اسمه اسمي يبقر العلم بقرا ، فإذا رأيته فأقرئه مني السلام ) ) فلما رآه جابر اعتنقه وقال له : جدك يقرأ عليك السلام . وكان - عليه السّلام - من عظماء أهل البيت - عليهم السّلام - وعلمائهم المجمع على جلالته وفضله وعلمه وعلو منزلته ، وأمه هي فاطمة بنت الحسن بن علي بن أبي طالب ، وهو أول من اجتمعت له ولادة الحسنين . توفي - عليه السّلام - سنة ثمان عشرة ومائة ، عن ثلاث وستين سنة ، ودفن بالبقيع إلى جنب أبيه السجاد ، وجده الحسن بن علي ، وجدته فاطمة بنت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - .